الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الرائد
233
عمل مفترض أو تطوع إن لم يتقبل من المرء فإنه على كل حال لا يكتب له به
سيئة (1).
أما ثبوت الحديث فاعترض عليه بأنه أعل بأمور:
أولها أنه لا يوجد في الدنيا كما يقول الحافظ ابن عبد البر - بغير هذا الإسناد من طريق عبد الرزاق، ولم يروه عن الثوري غيره لا كوفي ولا بصري ولا يوجد عند أصحاب الثوري الذين هم أعلم بالثوري من عبد الرزاق مثل القطان وابن مهدي وابن المبارك ووكيع وأبي نعيم، وهؤلاء جلة أصحاب الثوري في الحديث.
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: غريب من حديث يزيد تفرد به الثوري عن الشيباني وهو أبو إسحاق واسمه سليمان بن فيروز تابعي من
أهل الكوفة).
ثانيها أنه منكر، ألفاظه لا تشبه ألفاظ النبي أن يأمر بما لا يدري هل
ينفع أم لا ينفع.
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 58.
(2) الأصبهاني، حلية الأولياء، ج 4، ص 100.
(3) ابن عبد البر، التمهيد، ج 9، ص 130.
٢٣٣ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.