الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٩

الرائد

(+4)

واختلفوا في علة عدم وقوفه الله بعد جمرة العقبة يوم النحر فقيل إن

السبب هو كثرة ما عليه من الشغل كالذبح والحلق والإفاضة إلى مكة. وقد اعترض هذا بأن الشغل منعدم أيام التشريق ومع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم

يقف للدعاء بعد الجمرتين الأوليين ولا يقف بعد جمرة العقبة.

ومن الفقهاء من علل ذلك بأن الوقوف بعد العقبة يكون في الطريق فيوجب قطع سلوكها على الناس وشدة زحام الواقفين والمارين وإفضاء ذلك إلى ضرر عظيم بخلافه في باقي الجمار فإنه لا يقع في نفس الطريق بل بمعزل منضم عنه).

والأولى السكوت عن العلة الفارقة بين جمرة العقبة وغيرها من الجمار

لعدم الدليل فيلتزم بالمنقول عن النبي مع التسليم.

والشيخ عامر - ذكر أنه بعد رمي جمرة العقبة ينصرف ولا يقف عندها، وقال في موضع آخر أن الدعاء عند جمرة العقبة وعند الجمار كلها

(3)، ولعله يريد بالدعاء الدعاء أثناء الرمي لا الدعاء الذي يقال بعد

مستحب،

(1) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 486.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 417. (3) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 419.

٢٬٣٥٨ / ٢٬٥٦١