الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٣الرائد
(413)
13
اختلط).
جعل البيت عن يساره، وقد أعلت هذه الرواية بالمسعودي فقد
وللسابق رأى الجماهير من أهل العلم أن الأفضل رمي جمرة العقبة حيث رمى النبي من بطن الوادي، وأن يجعل الرامي مكة عن يساره ومنى عن
يمينه (2).
لكن اختلفوا أذلك على سبيل الوجوب فلا يصح رمي هذه الجمرة إلا من بطن الوادي أو أنه ندب فحسب.
ذهب جمع من الفقهاء إلى أن ذلك واجب فمن رمي الجمرة من أعلاها
لم يجزه رميه ذلك، قال العلامة ابن جعفر:
ومن رمى جمرة العقبة من فوقها يوم النحر فليعد الرمي من بطن الوادي، فإن ذبح وحلق قبل أن يعيده فيعيد الرمي وعليه دم، وإن كان في
غير يوم النحر فليعد ما كان بمنى ولا شيء عليه).
(1) العقيلي، الضعفاء، ج 2، ص 336، والمزي، تهذيب الكمال، ج 17، ص 219، والعلائي،
المختلطين، ص 72.
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 20، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 442، والعبدري، التاج
والإكليل، ج 3، ص 126.
(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 280.