الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٤الرائد
(414)
والدليل للسابق حديث عبد الله بن مسعود السابق، ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم آمر أن تؤخذ المناسك عنه، والذي فعله الرمي من بطن الوادي فكان ذلك
متعينا.
وذهب آخرون إلى أن فعل النبي لا لا لا لا والذي حكاه ابن مسعود دليل أفضلية وليس دليل وجوب فيجوز رميها من غير الجهة التي رماها النبي، فضلا عن أنه قد يكون رمي النبي من أسفل الجمرة لسهولة الموضع وعسر أعلاها، فيكون فعله واقعة حال كما هو
الأظهر.
القول بإجزاء رمي من رمى العقبة من أعلاها العلامة أبو المؤثر ورجح وتابعه عليه العلامة أبو نبهان).
ووجه بعضهم رمي النبي الجمرة من أسفلها بأنه يتوقع الأذى إذا أعلاها لمن أسفلها؛ فإنه لا يخلو من مرور الناس فيصيبهم بخلاف
رموا من
الرمي من أسفل مع المارين من فوقها)
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 360.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 184، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 218،
والمرغيناني الهداية، ج 1، ص 147، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 170.
(3) أبو نبهان الحج، (مخطوط)، والصائغي لباب الآثار، ج 4، ص 114. (4) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 486.