الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠

الرائد

(420)

المبحث الثالث: نحر الهدي

ذكرنا في المبحث السابق أن النبي انصرف من جمرة العقبة بعد رميها

إلى نسك النحر، وقد وصف جابر بن عبد الله له فعله إذ قال:

سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى

الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل

حصى

الخذف، رمى من بطن الوادي.

ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت.

فأكلا

من

وللسابق يندب لكل من أراد أن ينحر أو يذبح أن ينصرف بعد رمي

الجمرة مباشرة إلى النسك التالي كما فعل النبي.

والنبي صلى الله عليه وسلم تولى نحر ثلاث وستين من البدن بيده لذا نص جمع من الفقهاء على أن المستحب أن يتولى الناسك ذبح نسكه بيده"، مع جواز أن

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي (1218).

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 188، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 220، والنووي،

٢٬٣٦٩ / ٢٬٥٦١