الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤الرائد
434
عن رجل طاف بالبيت قبل أن يرمي، وحلق قبل أن يذبح، قال: لا حرج، ثم
قال: أيها الناس إن الله قد رفع عنكم الضيق والحرج ولكن تعلموا مناسككم
فإنها من دينكم.
وقال الطبري بعد إخراج الروايات السابقة:
من
والذي فيها من ذلك الإبانة من النبي الله عن صحة قول القائلين بأن قدم شيئا من نسك حجه عن وقته قبل شيء منه هو أولى بتقديمه عليه، أو أخر شيئا منه عن موضعه على شيء هو أولى بتقديمه على ما قدمه عليه فلا حرج عليه ولا فدية ولا جزاء.
وذلك أن الفدية والجزاء في النسك إنما هو عوض من تقصير في واجب وتضييع للازم قد فات وقت عمله وحرج بتضييعه وأثم بتقصيره فيه، وفي إعلام النبي أمته أنه لا حرج على من قدم شيئا من مناسك حجه التي صفتها ما ذكرت قبل شيء منها أو أخر شيئا منها عن موضعه أبين البيان وأوضح البرهان على أن لا كفارة على من أعلم أنه لا حرج عليه فيما فعل من ذلك ولا فدية؛ إذ كان من زال عنه الحرج زائلا عنه البدل الذي كان له لازما
(1) الطبري، تهذيب الآثار (مسند علي)، ج 1، ص 227.