الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤١

الرائد

(441)

جميع الأشخاص على أفعال المصطفى في الوقت الواحد فرخص لهم في ذلك اليوم لهذا العذر، وقد استقرت الأحكام وانتشرت بعد ذلك اليوم فلا عذر

لجاهل ولا مخطئ عن وجوب الفداء).

وقال ابن قدامة عن الترتيب بين الحلق والنحر: لا نعلم خلافا بينهم في

أن مخالفة الترتيب لا تخرج هذه الأفعال عن الإجزاء، ولا تمنع وقوعها

موقعها، وإنما اختلفوا في وجوب الدم.

وعلى كل الأحوال سواء قلنا إن الترتيب واجب أم ليس بواجب يظهر

أنه ليس بشرط، وعلى القول بالوجوب يلزم المفرط فيه ما يلزم المفرط

للواجب في الحج التوبة وحدها، أو التوبة مع الدم.

ونفي الشرطية عنه كان لعلة أن الشارع ناص على العفو عمن فرط فيه دون عمد كما في الأحاديث السابقة، والشروط من باب خطاب الوضع الذي لا يفرق فيه بين عمد وغيره، وبانتفاء خطاب الوضع يكون الأمر بالترتيب من باب خطاب التكليف الذي يفرق فيه بين العمد فيأثم صاحبه وبين غير العمد فلا يأثم.

(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 259.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 231.

٢٬٣٩٠ / ٢٬٥٦١