الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠الرائد
(40)
تارك الوقوف جاهلا أو ناسيا حتى انقضى وقته، فكذلك مقدم الشيء من ذلك ومؤخره الجاهل والعامد فيه سواء لأنه قال: لا حرج، ولم يفصل
بجوابه بينهم
(1)
ومن السابق تكون الأقوال ثلاثة أولها لا يجب الترتيب مطلقا، وثانيها يجب الترتيب مطلقا، وثالثها التفريق بين غير المتعمد كالجاهل والناسي فيعفى عن التقديم والتأخير، والمتعمد تلزمه الفدية.
وقال ابن عبد البر: ولا يحلق حتى ينحر هديه، فإن حلق قبل أن ينحر،
أو نحر قبل أن يحلق، أو قبل أن يرمي فلا حرج، ولا يحلق حتى يرمي،، فإن حلق قبل الرمي فعليه عند مالك الفدية).
وذهب الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة له إلى أن الرخص السابقة المذكورة في الأحاديث خاصة بأولئك السائلين دون غيرهم، قال الإمام السالمي مبينا دليل هذا القول:
لأن الناس يومئذ لم يعلموا أحكام المناسك على التمام، وإنما خرجوا معه ليأخذوا مناسكهم فناسب أن يعذر المخطئ يومئذ لتعذر الاطلاع من
(1) ابن الملقن التوضيح، ج 12، ص 110.
(2) ابن عبد البر، الكافي، ص 144.