الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠الرائد
(240)
ويدلك عليه أن أحاديث النيابة الصحيحة كلها ما كانت إلا في أولاد ينوبون عن آبائهم.
وجاءت روايات كثيرة في مثل هذا الحال الأمر ببر الوالدين بعد موتهما وأن أجر ذلك يبلغهما وينتفعان به ولولا خوف الإطالة المخرجة عن الموضوع لخرّجنا ما يفتح الله منها، ولكن نشير إلى بعض منها ومن ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة < أنها قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت لتصدقت، أفاتصدق عنها؟ فقال له رسول: نعم، تصدق عنها.
(3)
والحديث أخرجه الربيع واللفظ له، والبخاري ومسلم.
وجاء مما يدل على قاعدتنا السابقة حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس {أن سعد بن عبادة الله استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت
(1) سيأتي بعد قليل أن حديث "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" لا يثبت مرفوعا إلى
النبي.
(2) باب الوصية (678)
(3) كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة (2609).
(4) كتاب الزكاة، باب: وصول ثواب الصدقة عن الميت (1004).