الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٢الرائد
(TT)
السلام فنحن ندري أن هؤلاء مأذون لهم وليس غيرهم مأمورا بذلك ولا منهيا فهم على الإباحة).
والمبيت السابق لا يقصد به وجوب النوم بل أن يكون تلك الليالي في منى سواء نامها أو لم ينمها، وإن كان الأصل النوم، وإن لم ينم ليلا ونام نهارا أجزاه ذلك وليس عليه حرج من حيث المناسك مع غض الطرف عن الواجبات الأخرى، على أن لفظة المبيت لا تستلزم النوم كما يقول الشاعر:
أأبيت سهران الدجى وتبيته نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي ومما قد يقع في أيامنا هذه أن من الناس من لا يجد نزلا يقضي فيه أيام التشريق إلا خارج منى، وفي هذا الحال يقال إنه لا حرج عليه أن يبيت خارج منى لكن يكون منزله متصلا بمنازل الحجاج والله تعالى ما كلف الناس حرجا وقد قال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، ويكون منزله متصلا بخيام الحجاج كالجماعة إذا امتلأ المسجد يصفون عند نهاية الصفوف ويكون
حكم المصلين داخل المسجد.
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 184.
(2) سورة التغابن جزء من الآية (16).
(3) ابن عثيمين، مجموع الفتاوى، ج 23، ص 240.