الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦١

الرائد

(71)

منها إن كان ذلك مع البيتوتة فيها).

كما استدل لهذا الرأي بأن المبيت مشروع بمنى فوجب أن لا يتعلق به دم قياسا على ليلة عرفة، لكن اعترض عليه بأنه نسك مشروع بعد التحلل فوجب أن يكون واجبا يتعلق به الدم قياسا على الرمي، أما ليلة عرفة فليست

نسكا (3).

وممن ذهب إلى القول بعدم وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق ابن حزم المحلى، وقد استدل لرأيه بقوله:

أهل السقاية مأذون لهم من أجل السقاية، وبات - بمنى ولم يأمر بالمبيت بها فالمبيت بها سنة وليس فرضا؛ لأن الفرض إنما هو أمره فقط، فإن قيل إن إذنه للرعاء وترخيصه لهم وإذنه للعباس دليل على أن غيرهم

بخلافهم.

قلنا: لا، وإنما كان يكون هذا لو تقدم منه - أمر بالمبيت والرمي فكان يكون هؤلاء مستثنين من سائر من أمروا، وأما إذا لم يتقدم منه أمر عليه

(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 227.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 205.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 206.

٢٬٤١٠ / ٢٬٥٦١