الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٦الرائد
(466)
على صحته، وعلته عنعنة ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند ابن حبان وإن كان أكثر الرواة عنه على العنعنة ومما يؤيد رواية الأكثر عنه أن في السند إليه عند ابن حبان من تكلم فيه.
ولكن يشهد له ما تقدم من الأحاديث إلا قوله " من آخر يومه حين صلى الظهر " فإنه مما لا يوافق عليه بل هو من منكراته؛ إذ الثابت من رواية الثقات أنه لا أفاض قبل صلاة الظهر، وإنما اختلفوا أصلى الظهر بمكة أو بمنى كما تقدم ذكره.
كما استدل هؤلاء بحديث حجاج بن أرطأة عن الحكم عن مقسم عن
ابن عباس قال: كان رسول الله لا يرمي الجمار إذا زالت الشمس. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس
ضعيف لا حجة في روايته وقد تقدمت ترجمته مرارا.
ولكنه توبع في روايته هذه فقد روى ابن ماجه عن جبارة بن المغلس ثنا إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول
(1) الحاكم، المستدرك، ج 1، ص 651.
(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 318.