الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٩

الرائد

479

فمع الاتساع لا ينبغي للإنسان أن يؤخر رميه إلى ما بعد غروب الشمس فهذا القول أظهر الأقوال المحددة لآخر الوقت، ومع الضيق ينبغي لمن بيده أمر تنظيم الحجاج أن يوسع في الأخذ بالآراء الأخرى ما دامت الأقوال في حدود الرأي الجائز، فإن ذلك هو الأولى خشية تكرر المآسي التي شهدتها

منطقة

الجمرات في السنوات الماضية. رمي

المطلب الثاني: الترتيب بين الجمرات في الرمي

اتفق أهل العلم على أن المشروع في الرمي أيام التشريق أن يبدأ الرامي بالجمرة الصغرى التي تلي مسجد الخيف وهي الأبعد عن مكة، ثم الجمرة الوسطى ثم الجمرة الكبرى جمرة العقبة التي تلي مكة كما نقل لدى الجميع من فعل النبي.

لكن اختلفوا فيمن خالف الترتيب السابق فبدأ بالكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى، أو بدأ بالكبرى ثم الصغرى ثم الوسطى، أو بالصغرى ثم الكبرى ثم الوسطى ما عليه؟

ذهب جمع من أهل العلم إلى أن الترتيب بين الجمرات شرط لإجزاء رميها، وعليه فيعاد كل ما لم يكن على الوصف الذي فعله النبي، فمن بدأ بالكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى أجزاه رمي الصغرى وأعاد الوسطى ثم

٢٬٤٢٨ / ٢٬٥٦١