الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٨الرائد
(EVA)
شاة).
واستدل القائلون بأن آخر وقت الرمي هو ثالث أيام التشريق بأن النبي رخص لرعاة الإبل وأهل سقاية العباس أن يدعوا رمي اليوم الأول ويقضوه في اليوم الثاني، فعلم أن حكم جميعها واحد وأنها زمان للرمي، ولأنه لما كان جميع أيام التشريق وقتا لنحر الأضاحي وجب أن يكون جميعها وقتا لرمي الجمار.)
وعلى الأحوال السابقة كلها الرمي لا يكون بعد أيام التشريق فمن فاتته أيام التشريق بأن غربت شمس الثالث من أيام التشريق فإنه لا يقضي
الرمي"
والخلاف السابق بين الفقهاء يجعل في المسألة شيئا من المرونة يراعى في الأخذ به الظروف والأحوال المختلفة؛ إذ الأقوال قريبة من التكافؤ لانعدام الأدلة النصية في المسألة، وعليه فيراعى فيها القاعدة الفقهية التي تنص على أن الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق.
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 361، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 338.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 197.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 201.