الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠١

الرائد

فوجدوه كما أخبر.

6.1)

ووجه

الشاهد من الحديث أنه أراد به الإشارة إلى تعاهد المشركين في

ذلك الموضع على هجران بني هاشم فظهر من ذلك أنه نزله قصدا لإراءة المشركين لطيف صنع الله تعالى به فيكون النزول فيه سنة بمنزلة الرمل في الطواف).

والواقع أن الحديث من حيث المذكور فيه تعارض مع حديث أبي رافع الذي ذكرناه ضمن أدلة القائلين بعدم مشروعية التحصيب وفيه قوله: لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ولكني جئت فضربت فيه قبته فجاء فنزل.

ولكن قد يجمع بين الأمرين بأن أبا رافع لم يكن يعلم كلام النبي صلى الله عليه وسلم السابق، وعليه فمن حفظ قوله صلى الله عليه وسلم السابق حجة على من لم يحفظ، لكن في النفس من حديث أبي هريرة السابق إشكال وإن لم أجد من ذكره. بيان ذلك أن في حديث أبي هريرة السابق اضطرابا بينا من العسر

معه

(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 246، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 9، ص 61،

والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 229.

(2) المرغيناني، الهداية، ج 1، ص 150، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 24.

٢٬٤٥٠ / ٢٬٥٦١