الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٠الرائد
6 .. )
وروي
أحمد عن نوح بن ميمون أنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر أن
النبي و أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم نزلوا المحصب. وهؤلاء رأوا نزول النبي نزول تشريع فقد قصده النبي صلى الله عليه وسلم لذاته كما يفيد ذلك حديث الزهري قال: حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد قدوم مكة: منزلنا غدا -إن شاء الله- بخيف بني
(2)
كنانة حيث تقاسموا على الكفر (2).
ومعنى تقاسموا على الكفر تحالفوا وتعاهدوا عليه، وهو تحالفهم على
إخراج النبي وبني هاشم وبني المطلب من مكة إلى هذا الشعب وهو كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة، وكتبوا فيها أنواعا من
خيف بني الباطل وقطيعة الرحم والكفر.
فأرسل الله تعالى عليها الأرضة فأكلت كل ما فيها من كفر وقطيعة رحم وباطل وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب فجاء إليهم أبو طالب فأخبرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
(1) أحمد بن حنبل، المسند، ج 2، 138.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة (1512).