الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٤١الرائد
6?1)
سليم على نسخ حديث الحارث في حق الحائض).
وقال أبو الحسن البسيوي: وكذلك لا تخرج إن لم تطهر وقد حجت حتى تودع البيت؛ لأنه قد جاء الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحائض بأن لا تخرج حتى يكون آخر عهدها بالبيت … وإن خرجت إلى بلادها ولم تطف طواف الصدر للوداع فعليها دم تبعث به إلى مكة. والقول بسقوط طواف الوداع عن الحائض هو المتعين للأدلة النصية التي فيها رخصة النبي.
(3)
والنفساء في الحكم السابق كالحائض لعدم الفارق بينهما بل هي أولى بالرخصة لطول أيامها، وقد يقال إنها منصوص عليها أيضا لحديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أم سليم بنت ملحان استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حاضت أو ولدت بعد ما أفاضت يوم النحر فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت.
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 587.
(2) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 303.
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 406، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 239، وابن الضياء،
البحر العميق، ج 4، ص 1914.
(4) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 413.