الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

الرائد

(251)

فكان القياس جواز ذلك في الحج إذ الجميع عبادات فقال:

وكما كان لمن لم يصل الصلاة المفروضة عليه بعد دخول وقتها عليه أن يصلي تطوعا ثم يصليها بعد ذلك كان ذلك لمن دخل عليه وقت الحج ووجب عليه فرضه أن يحج تطوعا عن نفسه وأن يحج حجا مفروضا عن

وقالت طائفة من أهل العلم -وهم الجمهور - إن من شرط جواز نيابة الإنسان عن غيره أن يكون قد أدى الفرض عن نفسه وإلا لم تصح نيابته. قالوا: قد قلنا بهذا التقييد مع أن الأدلة السابقة لم تأت به لدليل ورد وهو حديث ابن عباس أن النبي السمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة.

والحديث صحيح

(2)

الإسناد كما قال البيهقي في السنن الكبرى والحافظ

ابن حجر في فتح الباري، لكن اعترض على الاستدلال به بأمور منها:

(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 6، ص 388.

(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 4، ص 336.

(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 12، ص 327، والإصابة في تمييز الصحابة، ج 3، ص 312.