الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠الرائد
(YO.)
الشرط الثاني: أن يكون النائب قد أدى فرض نفسه
جاءت الأدلة الشرعية السابقة المتفق على صحتها مبينة حكم النيابة وأنها من الأمور المشروعة، وفيها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنيابة عن أصحاب الأعذار الشرعية دون التفات إلى صفة النائب أهو ممن أدى الفرض عن نفسه أو ليس ممن أدى الفرض عن نفسه.
وللسابق قال جماعة من أهل العلم إن نيابة الإنسان عن غيره لا يشترط لها أن يكون قد أدى الحج عن نفسه فالنبي صلى الله عليه وسلم قد ترك الاستفصال في الأدلة السابقة وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في الأقوال.
وهذا الأمر ظاهر على القول بجواز التراخي في الحج، وأنه ليس من الواجب الإتيان به على الفور.
وأما على القول بأن الحج يجب الإتيان به على الفور فيقال إن الشخص الخطاب
الذي ناب عن غيره قد عصى في تأخيره الحج عن نفسه بعد توجه
الشرعي إليه بالوجوب، والنيابة عن الغير جائزة لعدم المانع منها شرعا. واستدل بعض القائلين بجواز النيابة عن الغير قبل أداء الواجب بحجة أخرى وهي الاتفاق على جواز التنفل قبل الفريضة بالصلاة والصيام والزكاة
(1) العيني، عمدة القاري، ج 1، ص 313.