الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٤

الرائد

564

وقد تقدم من قبل أن طواف الوداع من باب خطاب التكليف الذي يشترط لتوجهه إلى المكلف القدرة عليه، ومن لم يكن قادرا عليه أو كان قادرا

ولكن بمشقة غالبة فإنه لا يكلف به وليس عليه شيء في تركه.

قال الإمام الربيع بن حبيب إذا كانت الحائض والمريض لا يقدران على

الوداع إذا زارا البيت فلا بأس عليهما أن لا يودعا).

لكن إن استطاع الطواف محمولا فيتعين عليه ذلك كما يفيده حديث أم

سلمة المتقدم إذ إنها كانت شاكية فطافت بالبيت راكبة.

ثم إن التارك لطواف الوداع مع القدرة عليه وتوجه الخطاب إليه آثم يلزمه الرجوع للإتيان به وإن لم يأت به وخرج من مكة استقر الإثم عليه فتلزمه التوبة مما أتى من معصية، والدم مختلف فيه أيلزمه كما تقدم،

وأظهر الأقوال أنه غير ملزم بالدم لعدم الدليل.

(1) الكندي بيان الشرع، ج 23، ص 48، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 266،

والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 272.

٢٬٥١٣ / ٢٬٥٦١