الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٣

الرائد

???

وإن أراد أن يرجع أحرم بعمرة ثم رجع، وإذا رجع ابتدأ بطواف العمرة ثم بطواف الصدر، ولا شيء عليه لتأخيره عن مكانه، وقالوا الأولى أن لا يرجع ويريق دما مكان الطواف؛ لأن هذا أنفع للفقراء وأيسر عليه لما فيه من دفع مشقة السفر وضرر التزام الإحرام.

والحنفية فصلوا في ترك طواف الوداع لأنه إما أن يتركه كله فيجب عليه شاة، أو أكثره فمثل السابق، وإن ترك الأقل فعليه صدقة لكل شوط مقدارها نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير

(2)

ومن يقول إن طواف الوداع ليس بواجب لا يوجب الدم على من

تركه، وإن كان بعضهم يقول إنه انتفاء وجوبه إلا أنه

مع

مسنون)،

والمالكية مع نفيهم الوجوب عن طواف الوداع إلا أنهم يستحبون لمن غادر دون أن يطوف للوداع أن يرجع ما دام قريبا، ومنهم من يقول يرجع ما لم

يخش فوات أصحابه).

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 143، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 503.

(2) ابن الضياء، البحر العميق، ج 4، ص 1921.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 213.

(4) النووي، المجموع، ج 8، ص 185.

(5) القرافي الذخيرة، ج 3، ص 283.

٢٬٥١٢ / ٢٬٥٦١