الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٧

الرائد

567

الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم.

والحديث أخرجه أبو داود، ولكنه لا يثبت ففي السند يزيد بن أبي زياد وهو غير حجة في الرواية كما ذكرناه من قبل، لذا نص بعض أهل العلم على ضعفه، ثم إنه لو قيل بثبوته جدلا فمنطقة الالتزام كانت من الباب إلى الحطيم وذلك خلاف ما يقرره كثير من الفقهاء من أن الملتزم هو ما بين الباب والحجر.

ثم إن هذه الرواية لو سلم جدلا بصحتها ليست في طواف الوداع على ما يظهر إذ إنها كانت يوم فتح مكة، وما حفظ عنه صلى الله عليه وسلم يومها أنه طاف للوداع وقد تقدم.

ومما جاء في إثبات حجية الالتزام المذكور حديث المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين

(1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: الملتزم (1899).

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 190.

٢٬٥١٦ / ٢٬٥٦١