الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٦٩الرائد
569
وقد ضعف النووي السابق وإن ذكر بعدها أن التسامح في الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال مما اتفق العلماء على القول به).
وقال منصور: سألت مجاهدا إذا أردت الوداع كيف أصنع؟ قال: تطوف بالبيت سبعا وتصلي ركعتين خلف المقام ثم تأتي زمزم فتشرب من مائها ثم تأتي الملتزم ما بين الحجر والباب فتستلمه ثم تدعو ثم تسأل حاجتك ثم تستلم الحجر وتنصرف).
والناظر إلى الأدلة السابقة التي فيها الالتزام يتبين له أنها مع ضعفها المقصي لها عن رتبة الاحتجاج ليست في طواف الوداع بل ظاهرها أنها في يوم فتح مكة، ويرشح من كلام الإمام مالك أنه كان يكره الالتزام السابق فقد جاء في الموازية:
قلت لمالك: أفترى هذا الطواف الذي يودع به أهو الالتزام؟ قال: بل الطواف، وإنما قال فيه عمر آخر النسك الطواف بالبيت، قيل لمالك: فالذي يلتزم أترى له أن يتعلق بأستار الكعبة عند الوداع؟ قال: لا، ولكن يقف
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 190.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 239.