الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧٣الرائد
6 vr)
ومن الفقهاء من قال إنه يستحب بعدما ينتهي من الذكر أن ينصرف إلى باب المسجد فيخر ساجدا ويطيل السجود ويسبح الله تعالى ويدعو بما بدا له ثم يقوم خارجا من المسجد متوجها إلى أهله، ولا أعلم لهذا دليلا وتركه هو الأولى.
ثانيا: أن لا يقف بعد الدعاء ولا يلتفت
ذهب إلى السابق بعض أهل العلم، واستحبوا لمن التفت أن يعيد الوداع، ومنهم من قال يستحب له أن يتبع نظره البيت ما أمكنه"، ومنهم من قال يخرج وبصره إلى البيت ليكون آخر عهده بالبيت، وقيل يلتفت إليه في انصرافه كالمتحزن على مفارقته، ومنهم من نص على أنه يمشي القهقرى، ومنهم من قال: ينصرف وهو يمشي وراءه ووجهه إلى البيت متباكيا متحسرا على فوات البيت حتى يخرج من المسجد.
وليس في هذا المذكور سنة تروى بل هو أقرب إلى الابتداع إذ ليس له
(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 388.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 239.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 449، والنووي، روضة الطالبين، ج 3، ص 118.
(4) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 24، والجيطالي، قناطر الخيرات، ج 2، ص 85، والهيتمي،
الحاشية على الإيضاح، ص 446.