الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

الرائد

260

موضع آخر عن عطاء عن النبي فيما أخرجه ابن أبي شيبة.

وفي هذا علل ثلاث الإرسال والاضطراب وضعف ابن أبي ليلى الفقيه.

أن

وعلى ذلك فلا يصح هذا الحديث كما قال ابن حزم، ومنه فلا يقوى يكون ناقلا للحكم من الإباحة الأصلية التي ثبتت بالإجماع في الأركان الثلاثة الأخرى الصلاة والزكاة والصيام إلى المنع حتى يحج عن نفسه، فيبقى أمر الجواز فيصح للفرد أن يحج عن غيره ولو لم يحج عن نفسه.

كما يصح له أن يتنفل بالحج قبل أن يؤدي الفرض كما هو الحال في الصلاة والزكاة والصيام، وإن كان الأولى أن يؤدي الفرض أولا حتى تبرأ

ذمته (3).

ومن الفقهاء من حمل حديث شبرمة على فرض صحته- على سبيل الندب والاستحباب في فضل تعجيل أداء الفرض لا على سبيل اللزوم

والإيجاب).

(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 194.

(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 193.

(3) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 181.

(4) الصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 243.