الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

الرائد

(270)

وهذا المصطلح يستعمله الشارع في كل منهي عنه كبير للدلالة على عظمه، وأنه من الأسباب المؤدية إلى الكفر الملي ولو في بعض صفاته كقوله تعالى: وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ).

وجاء في الحديث ما يفسر معنى الكفر السابق كما في حديث سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس قال: قال ابن عباس: إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) كفر دون كفر.

والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك) والبيهقي في الكبرى، وقال

الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

ومن النصوص التي جاءت حاملة المصطلح السابق للكبير من الذنوب حديث مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: قال النبي: أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن.

(1) سورة المائدة، جزء من ال ن الآية (44).

(2) سورة المائدة، جزء من الآية (44).

(3) الحاكم، المستدرك، ج 2، ص 342.

(4) البيهقي، السنن الكبرى، ج 8، ص 20.