الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الرائد

273

فأولياء المقتول بالخيار إن شاء وا قتلوا وإن شاءوا عفوا.

ولو كان القتل كفرا لوجب، وقد روي عن ابن عباس وطاووس وعطاء وغير واحد من أهل العلم قالوا كفر دون كفر وفسوق دون فسوق". واستعمل هذا المصطلح جماعة من الأئمة منهم الإمام البخاري في

صحيحه (3)، وقال الحافظ ابن حجر

قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرحه مراد المصنف أي الإمام البخاري- أن يبين أن الطاعات كما تسمى إيمانا كذلك المعاصي تسمى كفرا

لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد الكفر المخرج من الملة.

ذلكم هو المتقرر في الكتاب العزيز من إطلاق لفظ الكفر على مرتكب الكبيرة وجرت عليه السنة وسار عليه السلف الصالح من صحابة رسول الله والتابعين ومضى عليه علماؤنا الإباضية فقد أخذوا بمصطلح الكتاب العزيز والسنة الصحيحة فأطلقوا مصطلح كفر النعمة على كل مرتكب

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب سباب المؤمن فسوق (2635).

(2) کتاب الإيمان باب كفران العشير وكفر دون كفر، وأشار العيني إلى أنه في بعض النسخ وكفر بعد كفر وأن المعنى واحد، العيني، عمدة القاري، ج 1، ص 200.

(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 1، ص 83.