الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الرائد
(285
تحكما يأباه الإنصاف إذ هو بغير دليل.
قال الحافظ ابن حجر ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي
بلفظ وأقيموا أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم
(2)
ومما استدل به على الوجوب من السنة حديث عمرو بن أوس عن أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا
العمرة والظعن، قال: حج عن أبيك واعتمر).
ووجه الاستدلال من السابق أن النبي أمر الابن بالحج عن أبيه والاعتمار، والأصل في الأمر أن يراد به الوجوب، والنيابة لا تكون واجبة على النائب إلا إن كانت من الأصل واجبة على المنوب عنه.
ثم إن هناك جمعا من الأحاديث صرح بوجوب العمرة كحديث محمد
(1) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 320، والرازي، التفسير الكبير، ج 2، ص 296. (2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 378.
(3) أخرجه النسائي - واللفظ له في كتاب مناسك الحج، باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع (2637)، وأبو داود في كتاب المناسك، باب: الرجل يحج عن غيره (1810)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت (930)، وابن ماجه في كتاب المناسك باب الحج عن الحي إذا لم يستطع (2906) وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه أحمد والنووي، النووي، المجموع، ج 7، صه.