الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الرائد

(YAE)

وبعض يقول ليست بواجبة).

فمن الفقهاء من قال إن العمرة واجبة في العمر مرة كالحج، وخالفهم

آخرون فقالوا إنها من حيث الأصل غير واجبة ما لم يوجبها الإنسان على

نفسه بنذر أو يمين مع اتفاق الجميع على فضلها وعلو أجرها.

أولا: أدلة القائلين بالوجوب

أما القائلون بالوجوب فاستدلوا بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: وَأَتِمُّوا

صلے

الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ اهْدْي).

قالوا إن الله تعالى أمر بإتمامها، والحج والإتمام من حيث اللغة يحتمل

،

أمرين فعل الشيء كاملا تاما، أو الإكمال بعد الشروع وكأن القائل يقول: إذا شرعتم في الفعل فأتموه.

والواجب حمله على الأمرين بمنزلة عموم يشتمل على ما اشتمل فلا

يخرج منه شيء إلا بدلالة، ولا دلالة تعين أحدهما فكان الاقتصار على نوع

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 74.

(2) سورة البقرة، الآية (196).