الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨الرائد
(TAA)
أبي وائل قال: قال الصبي بن معبد: كنت أعرابيا نصرانيا فأسلمت فكنت حريصا على الجهاد فوجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأتيت رجلا من عشيرتي يقال له هريم بن عبد الله فسألته فقال:
اجمعهما ثم اذبح ما استيسر من الهدي فأهللت بهما، فلما أتيت العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره، فأتيت عمر فقلت:
يا أمير المؤمنين إني أسلمت وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأتيت هريم بن عبد الله فقلت: يا هناه إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي. فقال: اجمعهما ثم اذبح ما استيسر من الهدي فأهللت بهما فلما أتينا العذيب لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان فقال
الله
أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره فقال عمر: هديت لسنة نبيك).
ووجه الدلالة من الحديث السابق ظاهر في قوله " وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي "، وما معنى قوله " مكتوبين" إلا مفروضين، وقد أقره
عمر على ذلك ولم ينكر عليه بل قال له في الآخر: هديت لسنة نبيك.
:
(1) أخرجه النسائي كتاب مناسك الحج، باب القرآن (2719)، وأبو داود في كتاب: المناسك، باب: الإقران (1799).