الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الرائد

(299)

وقال الذين يقولون بندبية العمرة إنا مع إيراداتنا على أدلة الموجبين

نكون قد أثبتنا عدم الوجوب للعمرة إذ الأصل براءة الذمة، ذلك فلنا مة، ومع

من نصوص الشارع ما يشهد لما قلناه بالصحة والثبوت ومن ذلك حديث عمرو بن علي عن الحجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل.

(2)

والحديث أخرجه الترمذي وصححه ولكنه انتقد في تصحيحه هذا

قال النووي: أما قول الترمذي: إن هذا حديث حسن صحيح فغير مقبول، ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف كما سبق في كلام البيهقي.

ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطأة لا يعرف إلا من جهته،

والحجاج ضعيف و مدلس باتفاق الحفاظ.

وأعل الحديث مع ضعف إسناده بالوقف فقد روى البيهقي ذلك عن

(1) ابن حبان المجروحين، ج 2، ص 11، والعقيلي، الضعفاء، ج 2، ص 293، والذهبي، ميزان الاعتدال، ج 4، ص 167، والمزي، تهذيب الكمال، ج 15، ص 184.

(2) کتاب الحج، باب ما جاء في العمرة أواجبة هي (931).

(3) النووي، المجموع، ج 7، ص 6.