الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢الرائد
12
من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها.
والمواقيت التي حددها الشارع هي التي بينتها الأحاديث السابقة، وقد
جمعها الإمام السالمي في "مدارج الكمال" بقوله:
قرن لنجد موقت ولملم لليمن المعروف منها نحرم وذات عرق موقت العراق وجحفة للشام باتفاق وذو الحليفة لأهل يثربا ويحرم القاطن حيث طنبا)
واختلف أهل العلم فيمن يكون حُجَّة في الإخبار بها فقيل كل من أخبر الإنسان بها قامت الحجة عليه ولزمه الإحرام منها ولو كان من جفاة الأعراب غير المعروفين بالأمانة.
وإلى هذا ذهب محمد بن محبوب من متقدمي علمائنا على ما ذكره الشيخ الكندي في بيان الشرع، والشيخ خميس في المنهج، وتابعه عليه القطب في
(1) أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الحج، باب مهل أهل الشام (1454)، ومسلم في كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (1181).
(2) السالمي، مدارج الكمال، ص 80.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 67.
(4) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 34.