الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

الرائد

27

فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما.

وعليه فيقال ميقاتهم ذات عرق دون غيرها، ثم إن بعض الفقهاء قد

حكى إجماع الناس على أن من جاوز العقيق إلى ذات عرق أنه لا شيء عليه، ولو كان ميقاتا للزمت العقوبة.

ومع

ذلك كله جمع بعض الفقهاء بين الحديثين بوجوه لا تخلو من

تكلف، منها أن ذات عرق ميقات الوجوب، والعقيق ميقات الاستحباب؛ لأنه أبعد من ذات عرق.

ومنها أن العقيق ميقات لبعض العراقيين وهم أهل المدائن والآ. ميقات لأهل البصرة، ووقع ذلك في حديث أنس عند الطبراني وإسناده

ضعيف.

ومنها أن ذات عرق كانت أولا في موضع العقيق الآن ثم حولت

وقربت إلى مكة فعلى هذا فذات عرق والعقيق شيء واحـ

(1) الدارقطني سؤالات الحاكم النيسابوري ص،174، وابن حجر، طبقات المدلسين،

ص 41، وابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 6، ص 359.

(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 207.

(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 390.