الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

الرائد

48

الجحفة هي التي تراعى مسافتها في أمر المحاذاة فتنظر كم هي تحديدا. فإن ظهر أن النقطة السابقة من الجحفة والتي لا يجوز تجاوزها إلا بإحرام أقرب من بعد المطار عن الحرم طبق فيمن ينزل أرض المطار من المسافرين جوا قوله: فمن كان دونهن فمهله من أهله، فيلزم الإنسان بالإحرام من أرض المطار.

أما إن كان المطار أبعد عن الحرم من النقطة المذكورة فلا يلزم الإحرام

إلا من مسافة بينه والحرم تساوي مسافة بعد النقطة المذكورة عن الحرم. أما من جاء جوا من جهة غرب جدة ونزل في مطارها فلا يمر على شيء من المواقيت حتى يلزمه الإحرام منه على قول من أعطى سماء الميقات حكم أرضه، وعليه فينتقل الأمر فيه إلى أن ينظر محاذاة أقرب المواقيت إليه وهو أما الجحفة كما تقدم على قول من لا يعطون سماء الميقات حكم أرضه فتفريعات قولهم لا تختلف بين المجيء من جهة الغرب أو غيرها.

أما الذين يأتون جدة بحرا من جهة الغرب فالواقع أنهم لا يمرون على شيء من المواقيت لذا يكون الحكم فيهم الأخذ بمحاذاة أقرب المواقيت