الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

الرائد

نعم

قد يقال بالسابق في حال كون التحليق قريبا من الأرض تبرز معه

معالمها ويحكم حينها بالقاعدة الفقهية ما قارب الشيء أعطي حكمه، أما والبعد كما ترى حتى لا يكاد الإنسان يتبين سهل البلاد من وعرها، والنص ما كان في حق من طار هذه المسافة اتفاقا وإنما كان في حق المارين أرضا فمن العسير إلحاق المحلقين جوا بهم قياسا للفارق البالغ، واللغة لا تقتضي السابق فيدخل ضمن عمومه.

وعلى السابق فينزل الإنسان أرض المطار ويقال له إن جدة ليست بميقات مسمى من قبل الشارع اتفاقا ولم يتقدمها ميقات حتى يلزم بالإحرام من أرض المطار ليصدق عليه حديث: ومن كان دونهن فمهله من أهله، وليس طريقها إلى مكة مارا بميقات حتى يؤخر الإحرام إليه، وما دام الأمر كذلك فينتقل إلى أمر المحاذاة، ولعل أقرب المواقيت إلى شمال جدة – ومنها أرض المطار - ميقات الجحفة فيحرم المبتلى مما يحاذي هذا الميقات من

المسافة.

ولا بد من التنبه أن أرض الميقات كلها مكان للإحرام كما تقدم نقل الاتفاق عليه، ومنه يظهر أن منع تجاوز المنطقة إلا بإحرام إنما هو متعلق بآخر نقطة من الميقات المسمى، وفي حالنا أقرب منطقة إلى الحرم يصدق عليها أنها