الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

الرائد

بعمرة من بيت المقدس).

أجاب القائلون بأفضلية الإحرام من الميقات بأن في كل ذلك نظرا لا يخفى، أما أول أدلتهم بأن في الإحرام قبل الميقات مشقة أكبر فيكون الأ- فيها أعظم فلا يسلم لهم، إذ المشقة المتعاظم فيها الأجر إنما هي في المشروع الذي لا يرجع على الإنسان فيها الحال بمضرة وتكون داخلة في العبادة وليست كل مشقة، والشرع قد التفت إلى ذلك في أدلة شرعية كثيرة منها

حديث

موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس {قال: بينا النبي يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه).

وقد أمره بإتمام الصوم لأنه عبادة، أما الوقوف وعدم الاستظلال فليس للعبادة فيها مدخل في هذا الموقف لذا لم تكن مؤثرة في النذر إذ لا نذر إلا فيما

(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 76، وابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 123. (2) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور باب النذر في معصية وفيما لا يملك

(6326)