الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩الرائد
€19
كثير قوله إن في حديث أم سلمة هذا اضطرابا.
ونقل ابن الملقن تضعيفه عن الدارقطني في العلل والمنذري في مختصر
سنن أبي داود وفي كلامه على أحاديث المهذب".
وعلى تقدير صحة الحديث فليس فيه حجة على أفضلية تقديم الإحرام على الميقات؛ لأن الحديث على تقدير صحته وقد تبين أنه غير صحيح- نص في الإحرام من بيت المقدس وليس فيه الإحرام من بيت المكلف، فعلى ذلك هو خاص ببيت المقدس مثبت لمن أحرم ثمة فضلا ولكنه قاصر عن الدلالة على فضل الإحرام من بيت المكلف فلا بد من الدليل.
ولا
القياس في ذلك؛ لأن لبيت المقدس منزلة في الشريعة لا يصح يدانيها فيه غيره وعليه فالقياس قياس مع الفارق فلا يصح ويقتصر به على
مورد النص.
وممكن أن يحمل الحديث على إنشاء السفر من هناك إلى مكة تعظيما
للمكانين ولفتا للأنظار إليهما لا الإحرام من ذلك الموضع
وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني من حديث موسى بن أيوب
(1) الشوكاني، نيل الأوطار، ج 6، ص 2443.
(2) ابن الملقن البدر المنير، ج 6، ص 96.