الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢الرائد
(42)
أما ما استدل به القائلون بالفورية فأمران:
أولهما الأدلة النصية التي عدوها ناقلة للأمر من الامتثال المجرد إلى الامتثال الفوري بعد إمكانه فلا تصلح حجة شرعية؛ إذ إنها ضعيفة لا تصح عن النبي والحجة في الصحيح الثابت من الأحاديث فقط دون غيرها كما هو اتفاق علماء ملة التوحيد.
بيان ذلك أن حديث "فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا" جاء من طرق كلها غير خالية من الضعف.
فأولها الذي بلفظ الأصل جاء من طريق أبي أمامة الباهلي وقد أخرجه
البيهقي)، والروياني)، وابن الجوزي) من طريق شريك عن ليث عن ابن سابط عن أبي أمامة.
وهذا الإسناد ضعيف كما قال البيهقي بعد إخراجه، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وقال الذهبي: هذا منكر عن شريك.
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 4، ص 334.
(2) الروياني، المسند، ج 2، ص 301.
(3) ابن الجوزي الموضوعات، ج 2، ص 121.
(4) الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 5، ص 204.