الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩الرائد
(109
لدوران العلة مع معلولها في الوجود.
أما الاستدلال بحديث يعلى بن أمية فتعقب من جهتين:
أولهما: أن الرجل كانت عليه جبة بها أثر خلوق كما في رواية مسلم، أو
هو متضمخ بالخلوق، أو عليه درع من زعفران، وهذه الألفاظ تدل أن طيب الرجل كان من الزعفران.
والرجل من الأصل منهي عن ذلك كان مُحرِما أو غير محرم، فكان النهي النبوي عن هذا لأجل النهي العام وليس هو للإحرام فقط كما يدل على ذلك حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل.
وقد صرح بالسابق في الروايات الصحيحة للحديث التي خرجت. ومما جاء صريحا بذلك أيضا حديث محمد بن هشام ثنا هشيم عن منصور وعبد الملك وابن أبي ليلى والحجاج كلهم عن عطاء عن يعلى بن أمية
قال:
(1) أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: التزعفر للرجال (5508)، ومسلم في كتاب: اللباس والزينة، باب نهى الرجال عن التزعفر (2101).