الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

الرائد

ولو كان فعل ابن عمر وأبيه {حجة لكونهما حريصين على اتباع السنة لقيل إن أفعالهما كلها سنة يتأسى بها، وذلك ما لم يقل به أحد.

ومن السابق كله يبقى الدليل الشرعي عن صاحب الرسالة معينا يستقى منه من الأحكام الشرعية ما تقتضيه دلالات الاستنباط، وتحكمه شروط

الاستدلال.

ثم إنه قد ثبت عن بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قد خالفوا ابن عمر في حكمه ومنهم البحر الخضم ابن عباس فقد تطيب قبل إحرامه واستدامه كما سبق ذكر ذلك عنه.

وقال بعض أهل العلم جمعا بين حديث السيدة عائشة وحديث يعلى إن استدامة الطيب أمر خاص جوازه بالنبي؛ لأنه فعله كما يدل عليه حديث السيدة عائشة، ومنع غيره يفيد ذلك حديث يعلى بن أمية).

ولكن هذا الرأي مدفوع بالتوجيه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في حديث يعلى أمية من أنه كان بسبب الزعفران الذي هو منهي عنه الرجال مطلقا المحرم وغيره فيبقى الحديث الذي فيه إباحة الطيب، والأصل عدم

بن

الخصوصية.

(1) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 431.