الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢الرائد
ثم إن رواية السيدة عائشة حينما كن يضمدن أنفسهن بالسك المطيب ويراهن النبي ويقرهن على ذلك دليل على عدم الخصوصية فضلا عن الروايات الكثيرة عن جماعة من الصحابة أنهم استداموا الطيب.
وبعد بيان حكم استدامة الطيب من حيث الجواز وعدمه اختلف الفقهاء فيه أهو مباح أو أنه مندوب والأظهر أنه ليس بمندوب لذات الإحرام بل إن تطيب النبي صلى الله عليه وسلم كان جريا على سننه وعادته التي مضى عليها في حياته كما في حديث خداش بن مهاجر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله يكره أن يخرج إلى أصحابه تفل الريح، وكان إذا كان من آخر الليل مس طيبا.
فليس هو بمندوب لذات الإحرام بل كان جريا على مألوف عاداته.
ثانيا خصوصية الاستدامة بالبدن
اختلف القائلون بجواز استدامة الطيب بعد الإحرام: أذلك حكم
(1) أخرجه أبو الشيخ ابن حيان أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، برقم (233).