الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧الرائد
167
وقد ذكر غير واحد من الفقهاء الاتفاق على مشروعية صلاة الإحرام، والأمر فيها ليس بالبعيد فقد شهدت بمشروعيتها ظواهر الأدلة الشرعية،
من ذلك كون النبي صلى الله عليه وسلم أخرهما إلى ما بعد صلاة الظهر فأحرم عقبها مما مشروعية الاقتداء به فيحرم الإنسان عقب صلاة يؤديها.
يعني
فإن كان عقب فريضة فقد وافق الهدي النبوي، وتبلغ الموافقة تمامها إن كان الإحرام بعد صلاة الظهر.
وإن لم تكن فريضة أنشأ صلاة يحرم بعدها سواء كانت من السنن المطلقة أو المقيدة، وإن لم يكن شيء ركع نفلا وأحرم بعد الصلاة حتى يكون إحرامه بعد صلاة.
ثم إن بعض الأدلة الشرعية يفيد أن الله تعالى أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بالإهلال
(1) الشماخي الإيضاح، ج 2، ص 355، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 136، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 52، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 39، والنووي، المجموع، ج 7، ص 187، وابن جماعة هداية السالك، ج 2، ص 625، والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 148، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 236، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص،432، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 229، وابن حزم، حجة
الوداع، ص 36.