الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

الرائد

(166

يقال بعدم الجواز أصلا؛ المفاسد أصلا؛ إذ دفع

مقدم على جلب المصالح، وعند

تعارض المندوب والمحرم وعدم إمكان العمل بالدلالتين يسقط ندب

المندوب ويحرم على المكلف غشيان المحرم.

المطلب السابع: الصلاة قبل الإحرام

أولا: مشروعية صلاة الإحرام

أحرم النبي يوم حجة الوداع بعد صلاة صلاها بذي الحليفة وهي صلاة الظهر كما جاء في حديث شعبة عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عباس {قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.

وقد أخذ الفقهاء من فعل النبي المروي بالحديث السابق وغيره مشروعية صلاة الإحرام، قال الشيخ خميس بن سعيد الشقصي: والسنة أن

يكون [أي الإحرام] على طهارة وعلى إثر صلاة فريضة أو نافلة".

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (1243). (2) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 51.