الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١الرائد
أحرم بها من ذي الحليفة فعمرة الحديبية وعمرة القضاء وحجة الوداع، وهذا الحديث أن إحرامه من ذي الحليفة كان بعد الصلاة، وقد عبر الراوي فيه
بقوله كان مما يشعر بالمداومة على الفعل.
ثانيا: مشروعية صلاة الإحرام بالأصالة
اختلف الفقهاء أصلاة الإحرام مشروعة بالأصالة لا يجزي عنها غيرها كسنة الفجر، أو يمكن أن يحرم الإنسان بعد فريضة أو شيء من السنن
يصليها حيث أراد الإحرام ثم يهل بعد ذلك؟
فعل صاحب الدعوة في حجة الوداع أنه قد أحرم بعد الظهر ولم
ينشئ للإحرام صلاة خاصة مما يعني الإجزاء، والآخرون قالوا إنها سنة مستقلة بذاتها فلا يجزي عنها غيرها.
ولكن يَرُدُّ هذا أنها غير مرادة بذاتها وإلا لما اقتصر صاحب الدعوة على صلاة الظهر وحدها بل سينشئ للإحرام صلاة سوى صلاة الظهر، ولم يفعل ذلك فيفهم أن المقصود الإحرام بعد صلاة وهذا قد صلى.
وهذا الحال نفسه يقال في ركعتي تحية المسجد؛ إذ المراد أن لا يجلس في المسجد إلا من قد صلى ركعتين فلو صلى صلاة من الصلوات ركعتين أو أكثر أجزت عنه كما كان يفعل رسول الهدى الله في غالب أحواله إذ يدخل المسجد