الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

الرائد

(51)

أوقاته ليكون له الأكمل من الامتثال والأجر كما هو اختيار رب العزة له.

ولا دليل يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى به في أول سني الوجوب لكونه مما يلزم

فيه الفور، بل قد يكون الأمر واقعة حال.

ثانيا: قولهم إن الحج فرض في التاسعة أو العاشرة عند نزول قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ

الْعَالَمِينَ)

90

نقول في الجواب عنه: إنه ليس من البعيد أن يكون نزول هذه الآية في الوقت الذي قرره العلامة ابن القيم وإن كان هناك من أئمة التفسير من خالف ذلك وقال إن الآية نزلت في السنة الهجرية الثالثة عام أحد).

ولكننا ننازعه في أن وجوب الحج مستفاد من هذه الآية وحدها بل نقول إن الوجوب نفسه كان معروفا قبل التاسعة (3) في الخامسة أو السابعة كما يفيد

(1) سورة آل عمران الآية (97).

(2) ابن عبد البر، التمهيد ج 16، ص 173، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4،

ص 144.

(3) ولذلك تكون هذه الآية التي استدل بها ابن القيم تأكيدا للأمر الأول ولا يستفاد منها

ابتداء وجوب الحج.