الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤الرائد
(02)
قال: فأتى إلى بعيره فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا
إليه فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، قالوا: مه يا ضمام اتق البرص والجذام، اتق الجنون.
قال: ويلكم إنهما والله لا يضران ولا ينفعان إن الله عز وجل قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه.
قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن
تعلية.
والحديث أخرجه بهذا التمام الإمام أحمد في المسند، وفي إسناده ابن إسحاق صاحب المغازي ولكنه صرح بالتحديث، كما أن الراوي عن كريب محمد بن الوليد بن نويفع قد أورده ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني:
يعتبر!
(1) أحمد بن حنبل، المسند، ج 1، ص 264.
(2) المزي، تهذيب الكمال، ج 17، ص 310.