الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣الرائد
223
الصيام في الحج ولم يستثن أيام التشريق من هذا العموم وما من شك أنها من أيام الحج لوجوب بعض أعمال الحج فيها فيستفاد منه مشروعية
الصيام.
والعموم الآخر عموم حديث النهي عن صوم أيام التشريق فيستفاد منه النهي، وعموم القرآن يقدم هنا لترجحه بجانب قطعية الورود بعكس السنة فهو ظني الورود وإن اتحد العمومان في ظنية الدلالة على رأي الأكثر من أهل العلم خلا الأحناف.
عموم
وهذا الأخير تحرير حسن رائق ولكن يظهر لي انتقاضه بيوم الأضحى يوم العيد؛ إذ صيامه منهي عنه بعموم حديث أحادي، وإباحة صيامه داخلة في عموم أيام الحج ولكن مع ذلك كان النهي عن صيامه متفقا عليه عند الفريقين فلم لم يؤخذ بعموم القرآن هنا".
وممكن الجواب عن ذلك بالقول إن النهي عن صيام يوم العيد متأيد بالاتفاق بين علماء ملة الإسلام والإجماع يرفع من شأن المجمع عليه وإن كان في أصله أحاديا، وأما أيام التشريق ففي صيامها الخلاف شائع بين أهل
(1) وذلك على القول بعدم ثبوت استثناء أيام التشريق وقد تقدم الكلام حول ذلك. (2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 246، وابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 243.