الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

الرائد

255

في حين أن القائلين بالوقف هم الذين يرجحون في فروعهم الفقهية أن على القارن طوافين وسعيين كالطحاوي والعيني وهما من كبار الفقهاء والمحدثين.

ومن السابق يظهر أن للقول الفقهي الجاري أثرا في تقرير ترجيح الرفع أو الوقف عند التطبيق لا التأصيل خاصة عند من التزم التقيد بمذهب أحد من الأئمة، ويبقى الحسم في قضية زيادة الثقة أمرا من أشكل الأمور في النظر في القضايا التأصيلية.

أما القائلون بأن على القارن طوافين وسعيين فقالوا إن المكلف حال القرآن قد جمع نسكين الحج والعمرة وامتاز هذا عن التمتع بكونه لا يحل بينهما بل يبقى محرما بهما لذا لزمه الطوافان والسعيان للنسكين لعدم المسقط

الشرعي.

وقالوا: فوق قياسنا السابق نقول إن الأثر قد شهد لنا مؤيدا ما ذهبنا إليه فقد جاء حديث عبد الله بن عمر أنه جمع بين حجته وعمرته معا وقال: سبيلهما واحد، قال: فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت.

كما روى ذلك جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود قال: طاف