الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤الرائد
254
ومنهم من فصل فقال بأن الوصل في السند زيادة عن الثقة فتقبل، وليس الرفع زيادة في المتن فتكون علة.
وأقوى الأقوال السابقة قولا الفقهاء والأصوليين بالحكم بالرفع وقول المحدثين بالإدارة مع القرائن.
ولعل قول النظر إلى القرائن وإدارة الحكم عليها هو الأوجه في النظر منها؛ إذ إن اتحاد مخرج الرواية من راو واحد ثم تفرد راو معين دون البقية الكاثرة الضابطة، أو من هو أضبط منه وأحفظ يورث في النفس شيئا أنه ما ضبط ما رواه؛ لأن الحكم في الأصل للأغلب.
وخطأ الفرد محتمل أكثر من خطأ الجماعة فلذلك يقدم خبر الجماعة أو الأضبط، أما إن تساوى الجميع في الضبط والعدد، أو كان الرافع أضبط، أو عدد الرافعين الثقات أكبر فيؤخذ بالرفع عندها لأن الأصل مع عدم المعارض الأقوى صدق الزائد فيما زاد.
ومع ذلك التقرير تجد كثيرا من أهل العلم عند التفريع غير منضبطين بأصولهم، ففي قضيتنا هذه نرى أن القائلين بالرفع وترجيحه هم الذين الطواف الواحد للقارن مع أن منهم من كبار المحدثين كما تقدم بل
مذهبهم
منهم من نص على قضية الإدارة مع القرائن كالحافظ ابن حجر.