الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

الرائد

أولاهما الوقف كما تبين.

والثانية المعارضة بما يثبت الطوافين والسعيين كما تقدم من

أدلتنا.

257

ولكن كلام الموجبين للطوافين ساقط من حيث إن أدلتهم ضعيفة لا

تقوم بها حجة في سوق المناظرة والجدل فكيف يعارض بها الثابت المتقرر. قالوا: معاذ الله أن يستدل في شرع الله برواية أمثال الحسن بن عمارة وأضرابه وإن تكاثرت طرقها فما حق هذه الروايات إلا النكارة المستلزمة للرد وعدم القبول؛ إذ الحال مستقر من رواية الثقات العدول عن جماعة من الصحابة أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما سعى بعد الإفاضة.

وبيان ضعف أدلة القائلين بالطوافين والسعيين أن أول الأحاديث جاء من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أخرجه

الدار قطني

(1)

والحسن بن عمارة قد أعل الدارقطني الحديث به، وهو متروك لا تقبل

روايته إذا انفرد فكيف به وقد خالف الثقات إن خبره حينها يكون من باب

المنكر المردود.

(1) الدارقطني، السنن، ج 2، ص 258.